رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
530
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
وفي القاموس : « خفره وبه وعليه : أجاره ومنعه وأمته كخفره ، والاسم الخفارة مثلّثةً ، وخفره : أخذ منه جُعلًا ليجيره ، وبه خفراً وخفوراً : نقض عهده وغدره كأخفره » « 1 » . وفي الصحاح : « أخفرته : إذا نقضت عهده » « 2 » . وفي الفائق : « خفرت الرجل : أجرته وحفظت عهده ، وأخفرته : نقضت عهده ، والهمزة فيه مثلها في أشكيته ، كأنّ المعنى : أزلت خفرته » « 3 » . هذا كلام أرباب اللغة ؛ فتأمّل . [ باب أنّ الأئمّة ورثة العلم يَرِثُ بعضهم بعضاً العلم ] قوله : ( يَمُصُّونَ الثَماد ) . [ ح 6 / 598 ] في القاموس : « الثمد - ويحرّك وككتاب - : الماء القليل لا مادّة له » « 4 » . وفي الأساس : « لو كنتم ماء لكنتم ثمداً ، أي قليلًا . قال الأصمعي : هو ماء المطر يبقى محقوناً تحت رمل ، فإذا كشف عنه أدّته الأرض ، وتركناهم يمصّون الثماد » « 5 » . انتهى . قوله : ( إنّ العلمَ الذي نَزَلَ مع آدمَ عليه السلام لم يُرْفَعْ ) . [ ح 8 / 600 ] لينظر ناظر بعقله وسليم فطرته أنّ العلم الذي نزل مع آدم عليه السلام - ولا يزال يتوارث - هل هو علم الحلال والحرام ، أم المعارف الإلهيّة التي لا تتغيّر بتغيّر الملل ؟ باب أنّ الأئمّة ورثوا علم النبيّ و . . . [ باب أنّ الأئمّة عليهم السلام ورثوا علم النبيّ و . . . ] قوله : ( ونَحْنُ النُّجَباءُ النُّجاةُ ) . [ ح 1 / 601 ] النجاة بضمّ - النون - جمع ناجى ، كدُعاة جمع داعي ، وقضاة جمع قاضي . قوله : ( نحن أفْراطُ الأنبياء ) . [ ح 1 / 601 ] في النهاية : فيه : « أنا فرطكم على الحوض » أي متقدّمكم إليها ، يقال : فرط [ يفرط ] فهو فارط
--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 22 ( خفر ) . ( 2 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 649 ( خفر ) . ( 3 ) . الفائق في غريب الحديث ، ص 333 . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 280 ( ثمد ) . ( 5 ) . أساس البلاغة ، ص 76 ( ثمد ) .